محمد بن علي الصبان الشافعي

185

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

نصباء ، وبالمذكر المؤنث نحو : رميم وشريفة فلا يقال عظام رمماء ولا نساء شرفاء ، وأما خلفاء في جمع خليفة ونساء سفهاء فبطريق الحمل على المذكر ، وبالعاقل غير العاقل نحو : مكان فسيح فلا يقال في جمعه فسحاء ، وبكونه بمعنى فاعل نحو : قتيل وجريح فلا يقال قتلاء ولا جرحاء . وشذ دفين ودفناء ، وسجين وسجناء ، وجليب وجلباء ، وستير وستراء ، حكاهنّ اللحياني . وندر أسير وأسراء ، وبكونه غير مضاعف نحو : شديد ولبيب فلا يقال شدداء ولا لبباء ، وبكونه غير معتلّ اللام نحو : غنى وولى فلا يجمع على فعلاء ، وندر تقى وتقواء ، وسخى وسخواء ، وسرى وسرواء . تنبيهات : الأول : أشار بذكر المثالين إلى استواء وصف المدح والذم مما استكمل الشروط في الجمع على فعلاء . الثاني : قوله كذا لما ضاهاهما أي شابههما يشمل ثلاثة أمور : المشابهة في اللفظ والمعنى نحو : ظريف وشريف وخبيث ولئيم ، والمشابهة في اللفظ دون المعنى نحو : قتيل وجريح - وهذا غير صحيح لما عرفت - والمشابهة في المعنى دون اللفظ نحو : صالح وشجاع وفاسق وخفاف بمعنى خفيف ، من كل وصف دلّ على سجية مدح أو ذم . وهذا صحيح أيضا . وعليه حمل الشارح معنى كلام الناظم . لكنه يوهم أن كل وصف دل على سجية مدح أو ذم يجمع على فعلاء وأن ذلك مطرد فيه ، وليس كذلك فيهما .